الشوكاني

361

نيل الأوطار

( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) * ( سورة طه : 96 ) أي من أثر حافر فرس الرسول . وقوله : حين التسبيح يعني ذلك الحين حين وقت صلاة العيد ، فدل ذلك على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم انتهى . وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية التعجيل لصلاة العيد وكراهة تأخيرها تأخيرا زائدا على الميعاد . وحديث عمرو بن حزم يدل على مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر ، ولعل الحكمة في ذلك ما تقدم من استحباب الامساك في صلاة الأضحى حتى يرفع من الصلاة ، فإنه ربما كان ترك التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذى به منتظر الصلاة لذلك ، وأيضا فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته ، بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة . وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب المتقدم . قال في البحر : وهي من بعد انبساط الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافا انتهى . باب صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة وما يقرأ فيها عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة رواه الجماعة إلا أبا داود . وفي الباب عن جابر عند البخاري ومسلم وأبي داود قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفطر فصلى قبل الخطبة . وعن ابن عباس عند الجماعة إلا الترمذي قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . وفي لفظ : أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لصلى قبل الخطبة . وعن أنس عند البخاري ومسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى يوم النحر ثم خطب . وعن البراء عند البخاري ومسلم وأبي داود قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة وعن جندب عند البخاري ومسلم قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر ثم خطب ثم ذبح . وعن أبي سعيد عند البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أضحى أو فطر إلى المصلى فصلى ثم انصرف فقام فوعظ الناس الحديث . وعن عبد الله بن السائب عند أبي داود والنسائي وابن ماجة قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العيد فلما قضى الصلاة